الشيخ محمد اليعقوبي

425

فقه الخلاف

الانقلاب يحصل عندما يقصد الشخص الحج وهذا يعني أنه لم يكن قاصداً من قبل ، وينضم هذا الدليل إلى موثقة سماعة بناءً على نتيجة المفهوم لها وإلى إطلاق صحيحة الوشا الذي تممناه . والنتيجة أن الانقلاب مختصّ بمن دخل مكة بعمرة مفردة قاصداً العودة إلى أهله ثم قصد الحج بعد إتمام عمرته . السابع : ذكر صاحب العروة ( قدس سره ) أن الحكم بالانقلاب مختص بالحج الندبي لأنه القدر المتيقن من الأخبار « 1 » . وهو غير كافٍ للاستدلال لأن وجود قدر متيقن لا يمنع من التمسك بالإطلاق ، فمن اعتمر عمرة مفردة في شهر شوال وبقي بصورة أو بأخرى إلى يوم التروية وأراد الحج فإنه يكتفي بعمرته تلك وتجزيه عن عمرة التمتع . واستدل السيد الحكيم ( قدس سره ) على الاختصاص بالحج الندبي بأنّ ( ( النصوص إنما تضمنت الأمر بجعل العمرة المفردة متعة وإلحاقها بحج التمتع ، وليس لها نظر إلى تنزيله منزلة حج التمتع الواجب وكونه مصداقاً له مطلقاً ، فتفرُغ به الذمة . وحينئذٍ يتعين الاقتصار على الندب لا غير . وبالجملة : الفرد المذكور لمّا لم يكن فرداً حقيقياً وإنما كان تنزيلياً ، فشموله للواجب يتوقف على عموم نظر التنزيل وهو غير ثابت ) ) « 2 » . أقول : كلامه ( قدس سره ) محجوج بإطلاق الروايات كصحيحة يعقوب بن شعيب قال : ( سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : هي متعة ) « 3 » وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها : ( وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ) « 4 » .

--> ( 1 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 186 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 11 / 195 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 4 ، 5 .